الأحد، 25 فبراير 2018

نخله الجنه الشيخ الروحانى محمد القبيسي 00201015003179

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه
قال الشاب: ( يا رسول الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري، طلبت منه أن يتركها لي لكي يستقيم السور، فرفض، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض)فطلب الرسول أن يأتوه بالجار
أتي الجار إلي الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم
فصدق الرجل على كلام الرسول
فسأله الرسول أن يترك له النخلة أو يبيعها له فرفض الرجل
فأعاد الرسول قوله ( بع له النخلة ولك نخله في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فذهل أصحاب رسول الله من العرض المغري جدا جدا فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه
وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنة
لكن الرجل رفض مرة أخرى طمعا في متاع الدنيا
فتدخل أحد أصحاب الرسول ويدعي أبا الدحداح
فقال للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
أأن اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب أ لي نخله في الجنة يا رسول الله ؟
فأجاب الرسول نعم
فقال أبا الدحداح للرجل: أتعرف بستاني يا هذا ؟
فقال الرجل، نعم، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبا الدحداح ذو الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله
فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبا الدحداح من شده جودته
فقال أبا الدحداح: بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي
فنظر الرجل إلي الرسول غير مصدق ما يسمعه
أيعقل أن يقايض ستمائة نخله من نخيل أبا الدحداح مقابل نخله واحده فيا لها من صفقه ناجحة بكل المقاييس
فوافق الرجل واشهد الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم) والصحابة علي البيع
وتمت البيعة
فنظر أبا الدحداح إلي رسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنة يا رسول الله ؟)
فقال الرسول الكريم: لا
فبهت أبا الدحداح من رد رسول الله
فأستكمل الرسول قائلا ما معناه: (الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل أعجز على عدها من كثرتها
وقال الرسول الكريم ( كم من مداح إلي أبا الدحداح )
(( والمداح هنا – هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ))
وظل الرسول يكرر جملته أكثر من مرة لدرجه أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لأبا الدحداح
وتمني كل منهم لو كان أبا الدحداح
وعندما عاد الرجل إلي امرأته، دعاها إلي خارج المنزل وقال لها: (لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط )
فتهللت الزوجة من الخبر، فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن
فقال لها: (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام )
فردت عليه متهللة (ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.